الشيخ عزيز الله عطاردي
69
مسند الإمام الباقر ( ع )
الخاتم فنفضه ، فسقط منه درع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والعمامة والعصا ، فلبس الدرع ، وتعمّم بالعمامة ، وأخذ العصا بيده . ثم انتفض فيها نفضة فتقلّص الدرع ، ثم انتفص ثانية فجرّها ذراعا أو أكثر ، ثم نزع العمامة ووضعها بين يديه ، والدّرع والعصا ، ثم حرّك شفتيه بكلمات ، فغاب الدرع في الخاتم ، ثم التفت إلى أهل خراسان وقال : ان كان ابن عمّنا عنده درع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والعمامة والعصا في صندوق ويكون عندنا في صندوق ، فما فضلنا عليه ؟ يا أهل خراسان ما من إمام إلّا وتحت يده كنوز قارون ، إنّ المال الذي نأخذه منكم محبة لكم وتطهيرا لرءوسكم فادّوا إليه المال ، وخرجوا من عنده مقرّين بإمامته [ 1 ] . 7 - عنه عن محمّد بن عمر النخعي ، قال ، أخبرني رجل من أصحابنا من بنى أسد ، وكان من أصحاب أبي جعفر عليه السّلام قال : كنت مع عبد اللّه بن معاوية بفارس فبينما نحن نتحدّث فتحدّثوا وأنا ساكت ، فقال عبد اللّه بن معاوية : مالك ساكت لا تتكلم ؟ فو اللّه إنّى لعارف برأيك ، وإنك لعلى الحقّ المبين ، ثمّ قال : سأحدثك بما رأت عيناي وسمعت أذناي من أبى جعفر عليه السّلام . ثمّ قال : إنّه كان بالمدينة رجل من آل مروان وأنه أرسل إلىّ ذات يوم ، فأتيته وما عنده أحد من الناس ، فقال : يا ابن معاوية ، ما دعوتك إلّا لثقتى بك ، وإني قد علمت أنّه لا يبلّغ عنّى أحد غيرك وقد أحببت أن تلقى عميك الأحمقين : محمّد بن علي وزيد بن علىّ ، وتقول لهما : يقول لكما الأمير : لتكفا عمّا يبلغني عنكما أو ليتركانى . فخرجت من عنده متوجّها إلى أبى جعفر ، فلقيته ، وهو يريد المسجد ، فلمّا
--> [ 1 ] ثاقب المناقب : 379 .